رد من الجامعة العامة للبريد و الاتصالات حول بلاغ الإدارة العامة لاتصالات تونس بعنوان :
" توضيحات اتصالات تونس بشان بعض الاتهامات المتداولة من قبل بعض وسائل الإعلام "
1 – بخصوص الثورة و حرية التعبير
إن ثورة 14 جانفي هي ثورة الحرية و الكرامة و القطع مع نظام الرئيس المخلوع و كل من لف لفه فكيف يمكن للإدارة العامة لاتصالات تونس إن تفتخر و تعتز بها و هي تسعى بكل الطرق لإجهاضها و الالتفاف عليها و خير دليل على ذلك هو المماطلة في تطبيق محضر جلسة اللجنة العليا للتصالح بتاريخ 09 فيفري 2011 و المتضمن لإيقاف نزيف نهب المؤسسة عبر الأجور الخيالية لبعض المتعاقدين الذين وقع انتدابهم لخدمة النظام البائد و أزلامه و تعطيل تنصيب الرئيس المدير العام الجديد لخلق فراغ في تسيير المؤسسة بعد استقالة الرئيس المدير العام السابق خوفا من محاسبته و إمكانية تورطه في ملفات فساد.
إن حرية التعبير و إبداء الرأي المخالف هي ثقافة لا يمكن اعتبارها اتهامات إلا من أعداء الثورة و كل من تعود على المدرسة القديمة التي لا تؤمن بحق الاختلاف و النقد البناء.
2 – اتصالات تونس مؤسسة عمومية
صحيح إن اتصالات تونس مؤسسة عمومية مملوكة بنسبة 65 % من طرف الدولة التونسية و نسبة 35 % مملوكة من طرف شريك استراتيجي إماراتي وقع اختياره من طرف النظام البائد المنحل في إطار صفقة مشبوهة مع منحه سلطات واسعة عبر العقد التأسيسي تخول له تعطيل المؤسسة و تجعله يتحكم في الدولة عند اتخاذ قرارات لا تتناسب مع توجهاته مع استغلاله ضعف ممثلي الدولة و عدم قدرتهم الدفاع على هيبة الدولة بحيث أصبحت الأقلية تحكم الأغلبية.
3 – الأعوان المتعاقدون و الأجور الخيالية
ينص الفصل العاشر من محضر جلسة اللجنة العليا للتصالح بتاريخ 09 فيفري 2011 الممضى من طرف اتصالات تونس ووزارة تكنولوجيات الاتصال و الاتحاد العام التونسي للشغل و المتفقد العام للشغل و المصالحة على ما يلى :
"إيقاف جميع العاملين بمقتضى عقود عمل محددة المدة و الذين يتقاضون أجورا خيالية تتجاوز نظام التأجير المعمول به بالنظام الأساسي الخاص بأعوان اتصالات تونس على إن تعقد جلسة عمل يوم السبت 12 فيفري 2011 بين الطرفين الإداري و النقابي للنظر في إمكانية استثناء بعض الاختصاصات النادرة و الضرورية للمؤسسة" فبعد قراءة هذا الفصل هل يصدق عاقل ادعاءات الإدارة العامة لاتصالات تونس إنها مغالطة مقصودة للرأي العام و الحقيقة إن هؤلاء الأعوان المتعاقدين ينقسمون إلى صنفين :
* أعوان وقع انتدابهم من خارج المؤسسة في أصناف و خطط مطابقة لجدول تصنيف الخطط بالنظام الأساسي لأعوان اتصالات تونس و لا يمكن تصنيفهم لا خبراء و لا كفاءات و لا قدرات ضرورية للمؤسسة و إنما أعوان عاديون يكرسون التمييز بين الأعوان و يتقاضون أجورا خيالية مكافأة لهم من اجل تمرير الصفقات و المشاريع و الخدمات لفائدة شركات عائلة المخلوع و أصهاره و اتخاذ قرارات من شانها ضرب القدرة التنافسية لاتصالات تونس مثل مشروع تسريح الأعوان و الترفيع في معاليم الهاتف القار و الاعتماد على المناولة و الاستنجاد بمكاتب الدراسات .
* أعوان قارون بالمؤسسة يستقيلون بإيعاز من الإدارة العامة بعد التفاوض معهم و ينتدبون مجددا بدون مغادرة المؤسسة كأعوان متعاقدين بنفس الرتبة و الخطة القديمة و لكن بأجور خيالية بالرغم من التحجير الواضح و المنصوص عليه بالفصل 112 من النظام الأساسي الخاص بأعوان اتصالات تونس بعدم انتداب أي عون تقبل استقالته فهل يعتبر هذا الإجراء تحيلا يعاقب عليه قانونا أم لا ؟ هل يعتبر هؤلاء الأعوان خبراء ؟ طبعا لا لأنهم أبناء المؤسسة و عملوا بها سنين طويلة و لماذا لم ينتفع بهذا الامتياز كل العاملين ؟ أنها أساليب النظام البائد إنها مغالطة كبرى .
أما بالنسبة للأجور الخيالية فهي تتراوح بين 4000 دينار صافي شهريا و 24000 دينار صافي شهريا و على امتداد 15 شهرا تضاف إليهم منحة التحفيز التي لا تقل عن أجرة شهرين صافي في السنة و عقود شغل لمدة 3 سنوات عوض عقود شغل سنوية مما يترتب إليها التزامات غير مبررة للمؤسسة.
أبناؤنا يبحثون عن شغل و لو بالأجر الأدنى الصناعي و غيرهم يتمتعون بأجور خيالية لارتباطهم بجهاز النظام السابق فهل هذه هي أهداف ثورة تونس المجيدة ؟
4 – الملفات المريبة
لقد أنقذت ثورة 14 جانفي اتصالات تونس من عمليات النهب الممنهج و المقنن و نزيف الفساد الذي تتعرض إليه عبر آليات و مخططات و قع صياغتها و اعتمادها من طرف عصابة الفساد خدمة لمصالح المخلوع و عائلته و أصهاره و يعتبر تعطيل تطبيق محضر جلسة اللجنة العليا للتصالح الممضى من جميع الأطراف و خاصة الفصل الثاني الذي ينص صراحة على : " أن تتكون لجنة متناصفة بين الجامعة العامة للبريد و الاتصالات و الإدارة العامة لاتصالات تونس مهمتها مقاومة الفساد و البت في الصفقات و الاتفاقيات المشبوهة على ان تباشر مهامها بداية من 14 فيفري 2011 " حلقة من حلقات الالتفاف على عملية مقاومة الفساد و خير دليل على عدم شفافية مسييري المؤسسة علما أن اللجنة المذكورة آنفا لم تباشر أعمالها إلى حدود كتابة هذا الرد.
5 – نداء إلى كل غيور على اتصالات تونس
إن اتصالات تونس هي ملك الشعب التونسي فلابد من المحافظة عليها و صيانتها و ندعوا الجميع للوقوف مع الجامعة العامة للبريد و الاتصالات و مساندتها لإنقاذ المؤسسة من المتربصين بها و عدم تصديق المغالطات الإعلامية التي تروجها الإدارة العامة .
الجامعة العامة للبريد و الاتصالات
الكاتب العام
المنجي بن مبارك

0 التعليقات:
إرسال تعليق