موقع النقابة العامة للبريد

الهيئة الادارية الوطنية تعمق النظر في‮ ‬وضعية صناديق الضمان الاجتماعي‮ ‬وفي‮ ‬الاعداد للجولة القادمة من المفاوضات الاجتماعية‮:
تمسك بالحقوق المكتسبة للشغالين واستعداد للحوار والتفاوض
لابد من دعم المقدرة الشرائية للشغالين
كما هو معلوم اجتمعت الهيئة الادارية الوطنية‮ ‬يوم‮ ‬15‮ ‬جويلية‮ ‬2010‮ ‬بتونس برئاسة الاخ عبد السلام جراد الامين العام للاتحاد ونظرت في‮ ‬نقطتين تضمنهما جدول اعمالها وتعلقت الاولى بأوضاع صناديق الضمان الاجتماعي‮ ‬وخصصت الثانية للاعداد للجولة القادمة من المفاوضات الاجتماعية وبعد نقاش حر ومسؤول لنقطتي‮ ‬جدول الاعمال وبعد كلمة الاخ الامين العام ومداخلات الاخوة العباسي‮ ‬والعياري‮ ‬وبوزريبة ـ بالخصوص ـ صدرت عقب الاشغال لائحة تضمنت مواقف الاتحاد العام التونسي‮ ‬للشغل وارائه بخوص المسائل المطروحة‮.
اللائحة وصفها النقابيون والمتتبعون للشأن النقابي‮ ‬بالثرية وتميزت بدقة التحليل وبالموضوعية في‮ ‬معالجة الاشكالات القائمة والدعوة الى ايجاد حلول ملائمة للمسائل القائمة معتبرة ان الحوار عنصر اساسي‮ ‬في‮ ‬العملية التفاوضية وهو قادر على ايجاد الصيغ‮ ‬الكفيلة والناجعة لبعض الاشكالات‮.‬
لائحة الهيئة الادارية عبرت عن رأي‮ ‬الاتحاد من المسائل القائمة وهي‮ ‬بذلك تشكل مجمل أجوبة ضافية وشافية لما‮ ‬يخامر اذهان النقابيين والعمال بالخصوص وفي‮ ‬العمل على تحقيق النقاط الواردة بها والاستجابة لها من قبل الاطراف المعنية‮ ‬يمكن توفير مناخ اجتماعي‮ ‬سليم تحترم فيه مصالح كل الاطراف ويدعم حالة الامن والاستقرار التي‮ ‬تنعم بها بلادنا‮.‬
من جهة اخرى لابد من التركيز ان الاخ رضا بوزريبة الامين العام المساعد للاتحاد المسؤول عن التغطية الاجتماعي‮ ‬والصحة والسلامة المهنية قدم للهيئة الادارية ضمن مداخلته الهامة حول الاوضاع المالية لصناديق الضمان الاجتماعي‮ ‬مقترحا‮ ‬ـ‮ ‬غير رسمي‮ ‬ـ تقدم به الطرف الاداري‮ ‬اي‮ ‬انه ليس مقترح الاتحاد،‮ ‬كما قد‮ ‬يتبادر الى الاذهان حول بعض الحلول المتعلقة بمعالجة الازمة المذكورة والرامية الى التدرج في‮ ‬سن التقاعد بداية من سنة‮ ‬2012‮ ‬الى‮ ‬2016‮ ‬مع الزيادة في‮ ‬نسبة المساهمة بالنسبة للأجراء والمؤجرين‮.‬
ونظرا لأهمية مضمون اللائحة نورد في‮ ‬ما‮ ‬يلي‮ ‬نصها الكامل‮:‬
إن أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي‮ ‬للشغل المجتمعين‮ ‬يوم الخميس‮ ‬15‮ ‬جويلية‮ ‬2010‮ ‬برئاسة الأخ عبد السلام جراد الأمين العام،‮ ‬على إثر تدارسهم للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالبلاد وبعد تعميق النظر في‮ ‬ما آلت اليه أنظمة التقاعد في‮ ‬القطاعين الخاص والعام ارتباطا بوضع الحماية الاجتماعية واقعا وآفاقا وبعد تقييم لما ساد العلاقات الشغلية من توتر في‮ ‬عديد القطاعات ولما شهدته القدرة الشرائية من تدهور في‮ ‬ضوء الارتفاع المطرد للأسعار‮:‬
أولا‮ : ‬يعبرون عن اعتزازهم بإعادة انتخاب الأخ عبد السلام جراد نائبا‮ ‬لرئيس الكنفدرالية الدولية وعضوا للجنتها التنفيذية ومجلسها العام،‮ ‬الآمر الذي‮ ‬سيعزز الدور الذي‮ ‬ما فتئ‮ ‬يلعبه الاتحاد العام التونسي‮ ‬للشغل في‮ ‬الدفاع عن قضايانا العادلة وفي‮ ‬مقدمتها القضية الفلسطينية،‮ ‬في‮ ‬كافة المحافل الدولية والعالمية‮.‬
ثانيا‮ : ‬يعبرون عن انشغالهم الشديد لما آلت إليه العلاقات الشغلية من هشاشة حيث أصبح العمل الوقتي‮ ‬قاعدة والتشغيل القار استثناء واستفحلت ظاهرة الوساطة في‮ ‬التشغيل عبر انتشار مؤسسات المتاجرة باليد العاملة رغم تجريم الظاهرة بوضوح في‮ ‬مجلة الشغل ورغم التنقيحات التي‮ ‬أدخلت على الاتفاقيات الإطارية المشتركة خلال المفاوضات الأخيرة،‮ ‬فضلا عن احتداد ظاهرة التسريح الجماعي‮ ‬وعدم خلاص الآجور وتسديد مستحقات العمال في‮ ‬أوانها‮.‬
ثالثا‮ : ‬يؤكدون ضرورة التمسك بما تبقى من القطاع العام ويدعون الى ايقاف مسار التخصيص والى قراءة تقييمية في‮ ‬نتائج التجربة للنظر في‮ ‬مدى استجابتها للأهداف التي‮ ‬حددت لها نظريا‮.‬
رابعا‮ : ‬يتمسكون بضرورة معالجة قضية البطالة في‮ ‬اطار مقاربة تعتبر التشغيل شآنا اجتماعيا‮ ‬يعني‮ ‬كافة أطراف الإنتاج ويدعون الى تشريك الاتحاد العام التونسي‮ ‬للشغل في‮ ‬المجالس الجهوية للتنمية ولجان التشغيل جهويا ومحليا ويؤكدون على‮:‬
أ ـ تفعيل التوصيات الصادرة عن الندوة الوطنية للتشغيل لما تضمنته من مقترحات حول آليات خلق مواطن شغل جديدة تستجيب للطلبات الإضافية المتزايدة ومن تصورات حول أهمية استمرار الدور التعديلي‮ ‬للدولة من أجل تنمية مستدامة تراعي‮ ‬الحاجيات الملحة للمناطق الداخلية وللشباب وخاصة من حاملي‮ ‬الشهادات الجامعية ومن ضرورة مراجعة سياسة التربية والتكوين لتتلاءم مع متطلبات سوق الشغل‮ .‬
ب ـ أن العمل اللائق القائم على الاستقرار وعلى الأجر المناسب والحماية الاجتماعية للأجراء وعائلاتهم والضامن للترقية‮ ‬المهنية في‮ ‬ظل مناخ‮ ‬يؤمن حرية التعبير والتنظيم والمشاركة في‮ ‬اتخاذ القرار والمساواة،‮ ‬يظل المحرك الأساسي‮ ‬للرقي‮ ‬الاجتماعي‮ ‬والاستقرار السياسي‮ ‬ولتوازنات الصناديق الاجتماعية‮.‬
ج ـ ضرورة إرساء نظام للتأمين على البطالة والذي‮ ‬أصبح مسألة ملحّة،‮ ‬تضمن للمسرحين من العمال الاستمرار في‮ ‬دورة الاستهلاك عند مغادرتهم دورة الإنتاج وهو إجراء‮ ‬يسهم موضوعيا في‮ ‬النماء الاقتصادي‮ ‬فضلا عن أهميته في‮ ‬ضمان عوامل الاستقرار الاجتماعي‮.‬
خامسا‮: ‬يتمسكون بضرورة إصلاح أنظمة التقاعد على قاعدة مراجعة عاجلة وملحّة للعلاقات الشغلية ولآليات الانتداب والتصنيف المهني‮ ‬لما للتشغيل القار والمنظم من تأثير على توازنات الصناديق الاجتماعية ويؤكدون رفضهم لكل إصلاح‮ ‬يمسّ‮ ‬من مكتسبات المضمونين الاجتماعيين ويؤثر على القاعدة الشرائية للأجراء وكافة المضمونين الاجتماعيين‮.‬
يجددون التذكير بأن نظام التأمين على المرض لن‮ ‬يكون نظاما‮ ‬يستجيب لطموحات المضمونين الاجتماعيين وعموم الشعب ما لم‮ ‬يتم تسريع التأهيل الفعلي‮ ‬للقطاع الصحي‮ ‬العمومي‮ ‬من حيث الموارد البشرية والتجهيزات والتوازنات الجهوية‮.‬
سادسا‮: ‬يؤكدون ضرورة الإسراع بفتح تفاوض جدي‮ ‬ومسؤول حول مراجعة السياسة الجبائية من أجل نظام جبائي‮ ‬عادل‮ ‬يقاوم التهرّب ويأخذ في‮ ‬الاعتبار القدرة الشرائية للأجراء‮.‬
سابعا‮: ‬ينبهون الى خطورة اتخاذ قرارات لمراجعة قوانين العمل أو الأجور دون اعتماد التفاوض مع ممثلي‮ ‬المنظمة الشغيلة شأن ما جدّ‮ ‬في‮ ‬زيادات معلوم الإصلاح بالنسبة الى مدرسي‮ ‬التعليم الثانوي‮ ‬والأساسي‮ ‬لما في‮ ‬ذلك من خرق واضح للتشريعات الدولية والمحلية المنظمة للعلاقات الشغلية ويؤكدون على ضرورة الارتقاء بآليات الحوار الاجتماعي‮ ‬في‮ ‬معالجة كافة القضايا التي‮ ‬تعني‮ ‬الشغالين بما في‮ ‬ذلك لجان المخططات التنموية ولجان التشاور في‮ ‬آفاق التكوين المهني‮ ‬والتربية والتعليم بالإضافة الى الحوار داخل المؤسسات التي‮ ‬تظل النواة الأولى لإرساء علاقات قوامها احترام الحقوق والحريات النقابية ويدعون الى إلغاء العمل بالمنشور عدد‮ ‬19‮ ‬بتاريخ‮ ‬14‮ ‬جوان‮ ‬2010‮ ‬الصادر عن الوزارة الأولى حول نظام العطل في‮ ‬الوظيفة العمومية لما تضمنته من تراجع واضح عن الحقوق المكتسبة في‮ ‬المجال‮.‬
ثامنا‮: ‬يؤكدون استعدادهم لخوض الجولة الجديدة من المفاوضات الاجتماعية القادمة من أجل تحسين القدرة الشرائية للأجراء بما‮ ‬يدعم نزعة إنماء الطلب الداخلي‮ ‬وتطوير طاقة الاستهلاك في‮ ‬ظل ما‮ ‬يشهده الطلب الخارجي‮ ‬من تراجع نتيجة ما أصبح‮ ‬يميّز العالم من انكماش واضح المعالم ومن تراجع ملحوظ لنسب النمو،‮ ‬إضافة الى ضرورة مزيد تحسين تشريعات العمل في‮ ‬اتجاه القضاء على أساليب التحيّل في‮ ‬التشغيل ومن أجل التكريس الفعلي‮ ‬لحرية النشاط النقابي‮.‬
تاسعا‮: ‬ومن أجل‮ ‬غلق مف مساجين الحوض المنجمي‮ ‬نهائيا ولغاية إرساء ركائز مجتمع سليم‮ ‬يسوده الاستقرار،‮ ‬يشددون على ضرورة إرجاع المطرودين منهم الى سالف عملهم في‮ ‬أسرع الآجال فضلا عن ضرورة حفظ كل القضايا المتعلقة ببعضهم وحفظ كافة التتبعات وإطلاق سراح المتبقين من المساجين منهم‮.‬
عاشرا‮: ‬يجددون إدانتهم للحصار الجائر المضروب على‮ ‬غزّة والاعتداء الذي‮ ‬استهدف أسطول الحرية الـمحمّل بمساعدات إنسانية لشعبنا الفلسطيني‮ ‬هنالك،‮ ‬ويؤكدون ضرورة مقاطعة الكيان الصهيوني‮ ‬ورفضهم كلّ‮ ‬أشكال التطبيع معه متمسكين بمواقف الاتحاد القائمة على حق شعبنا في‮ ‬فلسطين في‮ ‬التحرر والانعتاق وفي‮ ‬بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف،‮ ‬كما‮ ‬يجددون الدعوة الى تحرير العراق مؤكدين حقه الشرعي‮ ‬في‮ ‬تقرير مصيره بعيدا عن الاحتلال وعن كل أشكال الوصاية واحترام وحدة السودان واستقراره‮.